العلامة الحلي
492
مختلف الشيعة
الطلاق ، لأن جميع ما يشهد به الشاهد المراعى في العدالة والقبول ، الشهادة وقت الأداء دون وقت ( 1 ) التحمل ، إلا الطلاق فإنه يحتاج إلى العدالة وقت التحمل ووقت الأداء ( 2 ) . وهذا الاستثناء من ابن إدريس خطأ . والتحقيق : يقتضي خلافه ، لأنه لا فرق بين الطلاق وغيره في ذلك ، فإن الطلاق لا يشترط فيه العدالة وقت التحمل كغيره ، وإنما نشأ غلطه ( 3 ) هذا من توهمه أن الطلاق من شرط صحته إيقاعه بحضور عدلين ، وهذا لا يقتضي تغيير حكمه عن حكم أمثاله من الإيقاعات والعقود وغيرهما ، لأن التقدير إن الشاهد شهد بطلاق صحيح ، وإنما يصح الطلاق إذا جمع شرائطه التي من جملتها سماع عدلين نطقه ، فلو كان الفاسق قد سمع الطلاق مع الشاهدين العدلين ثم شهد به بعد التوبة قبلت شهادته . مسألة : قال الشيخ في النهاية : تقبل شهادة من يلعب بالحمام إذا لم يعرف منه فسق ( 4 ) . وتبعه ابن البراج ( 5 ) . وقال في المبسوط : وأما اللعب بالحمام فإن اقتناها للأنس بها وطلب فائدتها من فراخ ونقل الكتب من بلد إلى بلد لم يكره ذلك ، لما روي أن رجلا شكى إلى رسول الله - صلى الله عليه وآله - الوحدة ، فقال : اتخذ زوجا من حمام ( 6 ) ، وإن اقتناها للعب بها - وهو أن يطيرها تتقلب في السماء ( 7 ) ونحو هذا - فإنه مكروه عندنا ( 8 ) .
--> ( 1 ) ليس في ق 2 وم 3 . ( 2 ) السرائر : ج 2 ص 123 - 124 وفيه : ( والقبول للشهادة وقت ) . ( 3 ) في الطبعة الحجرية : خلطه . ( 4 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 56 . ( 5 ) المهذب : ج 2 ص 557 . ( 6 ) في المصدر : الحمام . ( 7 ) في المصدر : ان يطيرها في السماء . ( 8 ) المبسوط : ج 8 ص 221 - 222 .